16 April 2010

قافلة المخطوطات الأندلسية

Posted in عـصـور وسـطـى at 00:07 by bestdocus


خرج العرب من الأندلس حاملين معهم إرثهم الثقافي الذي تمثله المخطوطات الأندلسية باحثين عن مأوى أكثر أماناً يحفظها من التلف والحرق، وبدأت رحلة تلك المخطوطات من طليطلة مروراً بالمغرب فموريتانيا وصولاً إلى مالي وبالتحديد مدينة (تمبكتو) وهي الجوهر الأساسي الذي ركز عليه فيلم (قافلة المخطوطات الأندلسية) المعروض على قناة الجزيرة الوثائقية.

علاقة الأندلس بـ تمبكتو:
بدأ الفيلم بتقديم بعض المعلومات السريعة عن مدينة (تمبكتو) الصحراوية الأسطورية، التي أصبحت في القرن الخامس عشر مركزاً ثقافياً لامعاً، وازدهر التعليم العالي فيها بفضل تلك المخطوطات التي وصلت إليها من طليطلة، ثم انتقل الفيلم للحديث عن المكتبة الأضخم فيها وهي مكتبة القاضي، وعرض مالكها ومؤسسها إسماعيل حيدرة كمية ممتلكات المكتبة من المخطوطات الأندلسية التي وصلت إلى 7026 مخطوطة أما الملاحظات الهامشية فقد وصل عددها إلى 6162 ملاحظة، وتحدث حيدرة عن العلاقة الوثيقة بين الأندلس و(تمبكتو)، وبرهن على أن تمبكتو امتداد للأندلس من خلال التشابه في الطراز الهندسي والتاريخ، حيث تملك تمبكتو ثلاثة مساجد كبيرة تشبه مساجد الأندلس (المسجد الأول : دنيكبريرا، والثاني اسمه : سيدي يحيى، والثالث اسمه: سان كورت). وسلط “حيدرة” الضوء على أحد أجداده وهو علي بن زياد، ودوره بتجميع المخطوطات. ويبيّن حيدرة أن مكتبته وهي أحد رموز (تمبكتو) وإحدى ضحايا العنف والعداء حيث عانت من وحشية الكاثوليك، ثم من طمع قبيلة تدعى “بول” وبعدها واجهت الاستعمار الفرنسي.

المخطوطات:
عرض الفيلم لبعض المخطوطات الأندلسية، وقدم محمد ولد سيف مالك مكتبة (شنقيط) في موريتانيا شرحاً عن بعض المخطوطات ومنها الشريعة لابن رشد التي تقدم مبادئ الشريعة الإسلامية، في حين مالك مكتبة (وادان) في موريتانيا أولد أديدين سيدي فسّر سبب قرب الموسيقى الإسبانية من الموسيقى الموريتاني من خلال المخطوطات المتحدثة عن الأغاني الأندلسية.
وتحدث الفيلم عن إخفاء بعض المخطوطات في إسبانيا حيث تم العثور في عام 2003 على مخطوطات في أحد جدران المنازل بقرية صغيرة في مالقة. وقدمت المتخصصة بالعرب واللغة العربية في جامعة مالقة ماريبيل كاليرو تفسيراً لإخفاء مثل هذه المخطوطات حيث اعتبرت أن المسلمين كانوا أمام خيارين لحظة قدوم الكاثوليك إما اعتناق المسيحية أو الخروج من البلاد وإن خرجوا لن يسمح لهم باصطحاب المخطوطات ولذلك اتجهوا نحو إخفائها آملين بإيجادها يوماً ما.

وقدم الفيلم سبب حرق بعض المخطوطات الأندلسية، وهو نتيجة العنف الديني من قبل الكاثوليك الذين أحرقوا المخطوطات الدينية وخاصة المدونة باللغة العربية، وفسرت دوقة صيدونيا “ماريا لويز الفاريز دي توليدو” هذا التصرف بأن الفائزين يريدون دائماً وضع حد لتاريخ الطرف المهزوم، وجعل الماضي يختفي لانطلاق حاضر جديد”.

ترجمة المخطوطات:
أشار الفيلم إلى امتلاك طليطلة شواهد على ماضي الأندلس متعدد الثقافات حيث لا يزال أرشيف الكاتدرائية يحفظ كتب مدرسة طليطلة التي تحمل جهدا مشتركا بين طلاب مسلمين ومسيحيين ويهود وفرانكفونيين، وتحدث الفيلم عن تجربة ترجمة المخطوطات من العربية إلى اللاتينية، وقدم الفيلم مثالاً على الترجمة من خلال كتاب الطب الذي ترجمه الإيطالي جيرارد بنكريمونا عن النص الأصلي للعالم المسلم ابن سينا الذي كتبه في بلاد فارس.

الخاتمة:
اختتم الفيلم بلقطات للغروب مع صوت العود الحزين وكذلك صوت الأذان وبعدها يقول إسماعيل حيدرة “لن نترك ورقة واحدة خارج المكتبة”، وسبقت هذا القول عبارات لخصت الفيلم ” طليطلة – تمبكتو طريق منفى العائلة التي أعيد توحيدها أخيراً حول مكتبة ضمت مجموعة من المخطوطات منقذة روح أجيال عدة وروح حقبة تاريخه تحكي عن إسبانيا المسلمة وتشكل أيضاً مفتاح فهم ماضي تاريخنا وحاضره ومستقبله”.

يُسجل للفيلم الاختيار الدقيق للشخصيات التي تحدثت عن المخطوطات الأندلسية ونشاهد مدى قرب هذه الشخصيات من الموضوع المطروح مما يخدم الفكرة، ويوثقها بطريقة فيها مصداقية أكثر، وتعزز القدرة لدى الفيلم على الإقناع

المصدر : الجزيرة الوثائقية

قناة العرض: الجزيرة الوثائقية
مدة العرض : 51 دقيقة
الـحـجـم: 420 ميجا

rapidshare

جــزء 1
جــزء 2
جــزء 3
جــزء 4

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: